الأحد، 14 مارس، 2010

يــُــتــْم ٌ دونك أسكنه




أمي هي تك السيدة الجميلة التي ما زالت تشعر أني طفـلة لا تستطيع التنفـس دونها

ما زالت تلح على عمري بتفاصيل تجاوزتها من أن بلغتُ الحادية عشرة

و أظل أستمع لإرشاداتها بتملل

أمي هي تلك السيدة التي

أذكر أن كنت أتمرد عليها كثيرا ً رغبة مي بإثبات وجهة نظري الصحيحة كالمعتاد بنهاية الحديث

لم أكن أفـقه أنها أمي

و لم أكن أفـقه أنها لها رغبة عارمة بإحداث تغيربسيط بحياتي و إن كان خاطئا ً على المدى البعيد

الحمدلله يا إلهي ان أسكنت بقـلبي الرحمة

فـرحمت نفـسي و رحمت حاجاتها

أمي هي تلك السيدة

التي تستقي أفكارها من أناس ما عادلأفكارهم توجد بداخلي

تتكلف عناء تنميقها و تحدثني بها و كأنها تعلم إن علمت أنها من الخارج سأقطع عليها حديثها و أختم و أمضي

و إن كانت لها سأبتسم و أردد

( خير ان شاء الله ) لتستكين
و أنا أعلم

وما راعـني أنها لم تكن تستكين 10 سنوات منذ أن نضجت على حين غرة .

أمي هي تلك السيدة الجميلة كالأوريد

الندية كقطرة ندى تفوح منها رائحة المطر

و الأمومة والدفء و الخوف و الرعب و القوة و الحزن و اليُتم
و تفاصيل يفزعني أن أشعر بها إن كان لي أطفال


أمي هي تلك السيدة التي تحبني

.

لا يحكي القصة إلا صحابها



1{

كل التفاصيل التي تأتي يؤرقها الحزن أحيانا
تتوشح الملامح المحيطة سوادا ً و بؤسا ًلا يشبه الشتاء بشئ
الحنين لتفاصيل متعددة
و الحزن الذي يسكن الحواف و الهاوية التي تفصلني عني
و عمر يمضي ركضا ً لأناس يتوسدونه أكثر
لـِ كل التفاصيل التي لا أجيد الكتابة عنها

عـُذرا ً

2}
شكرا ُ لكل التفاصيل التي لا أجيد الكتابة عنها
و كل العمر عبارة عن
ذاكرة يحتفى بها
تسكنها خرافات العمر المترامية على طرف الكون
سكنوها أناس اسودت وجوههم كلما تقدم بنا العمر
الذاكرة الغير قابلة للأرشفة و لا الإحتفاظ بتفاصيل العمر و لا البشر
و اليوميات التي تختلط عليها
منذ سنة و أكثر
مابالها ؟
{3
يا أمي رأسي المكتظ بكل شئ بات يتناسى حتى تفاصيل اللحظة السابقة
التي سكنته قبل قليل
لا أعلم ما هية هذا العجز في الإحتفاظ !
اكتظت ربما رفوفه البالية
لم يعد يهتم ربما
اكتشف أن البشر و التفاصيل التي يحتفظ بها
لا تشكل سوى ذات العبء على عمره

كل عام
{4
ذاكرتي العنيدة التي أسكنها و لا تسكن تفاصيلي تتعبني هذه السنة
خالية من كل شئ سواها
تكبرها و غرورها و انتقاءها للتفاصيل مستفز و لكني أعذرها
ما احتفظت بما يسرني على مدى العمر
و ما احتفظت بما يشفيها ان أحرقها العمر
ذاكرتي المسنة
أعتذر

5}
يتهافــتُ علـى عمري الحزن و تفاصيل مُـتعبة تفـسد شبابي المتآكل
الساقط سهوا ً من أجندتي
المُسِنْ
كـ ذاكرة
تصفـُر فيها الرياح
و صدى رفوفها المتفـتتة


زخارف العمر العتيقة تلك تقـف على حافة الذاكرة
مُهيبة
تهابها كل التفاصيل اليومية السخيفة التي تحاول احتلال الأماكن
لا مكان لها هناك
{6
بالقديم يبدو أننا نكون أجمل و أفضل و أكثر قوة
و كلما تقـدم العمر بنا تضعف كل مُقـوماتنا و تتلاشى تفاصيل تحتاج
منا للإختلاط
و التواجد الدائم حول بشر يفهموننا
و نفهمهم .
بيننا نقاط مشتركة مختلـفة تـُـثري حياتنا الحالية
هنا في المنـفى كل شئ بعيد كل البعد عن الوصول لما نصبو
يخلق بنا السكون و الهدوء القاتل
لا حياة للكتب هنا إلا ما رحم ربي
لا أذكر أني كنت بهذا القـدر من العجز الكـتابي
لأني لا أحمل قدر كافي من المفـردات التي تعبر عن حاجتي
و أظل أتسآل : هل الحياة منصفة بما يكفي
لأن تبـقـيني قـيد فـرحة قـبل العشرين ؟
و قـيد أحزان معمُورة بعد العشرين !

{7
بداخلي الكثير و أخفـيه لأني أخشى أن أتعامل معهم جميعا ً و أفشل
و سأفشل إن تراكمت خيبات العمر عـلى عجل
لم أعد أشعر أني شفافة أو طاهرة كما كنت من قبل
أكره التغيير
و العمر المتقلب هذا يتطلب التغير السريع
لا أعلم كلما اعــترتني آلالام و حيرة مُبهمة ابتسمت
و أدركت أنني ذات مساء سأستـيقـظ
و أنـفـث ُعن يساري
و أتوسدني
.

السبت، 13 مارس، 2010




يسكـنهم الغمام و لا يسكنني

و يعاقرهم الفرح و يصوم عني
لا يفوت الأوان أبدا ً على شئ إلا على أعمارنا
و نبتسم


و نحمل بداخلنا أمنيات حبلى بالمطر
و نحمل بداخلنا أمنيات حبلى بالمطر