الأربعاء، 9 أبريل، 2008

ســِّيدة المقــام




القليل من الأحزان و نحن على عـَـتبة الموت يمكنها أن تـُرضِـينا
تريحنا
يمكنها أن تشبع لون الضوء
و صَوت المطر
الكثير من الأنفاس التي دُفـِنت على بُعد جسر !!

المدينة الملكُومة التي تجتر الأنفاس بحثاً عن لون اللعنة المظلم
المخزف بفراشات تحترق بحثاً عن نقطة ضوء مــُلغمة
ترضي غرورها بإختيار الرمق الأخير حدّ المعصية !!

حاجتها إلى الهالات التي تعصِف ببني كلبون كما دعاها تفوق التصور
تفوق الإحساس
بإمكانها تحسسها على بُعد لحظة ضوئية

شفافة المداخن التي تزفر النار
شفافة قطرات البحر المتناثرة
شفافة الحرية
شفافة المشاعر
لقيطة هي , ما يزالو يعايرونها بـ ذهابهم و كلما حانت لحظة إيابهم
تركها ذا شبق سُــكـْرْ
تغسِل خطيئته أمواج مُتعبة تأتيها من البعيد
مرهقة بدت لها الرحلة بعيدة
يكفيها أن تجترع أنفاس الغارقين
إلى أن تصل للموانئ ترسو بحثا ً عن المطر الأسود

يقودها مــُسيــَّرة الحنين

حزينة, مرهقة تختطف أنفاس الهاربين من الضوضاء
أولئك التي توسدت شاعرية حمقاء بـ صدورهم
يــُقبــِّـلون النساء بعري أمام البحر
يتلونون
تضئ هي و تبحث عن ذاتها أكثر بداخله


.

!
.


يأتيهم من السحيق
مرهقا ًما لم يكن
يبحث عن وسادة ما , ترضي راحته

.

.


سيدة المقام
و حارسة النوايا المتلونة ألوان الفجر و الغجر
سيدة الشرق
هالاتك البنفسجية عطرك
يا ألواح الياسمين الذائبه على صدري
يانوراً يلامس النبض
يا حلما ً يرسم حدوده عبثا ً بين محاريب الأولياء
يا ضياء يتسلل لعيني العتمة
يضيؤها فرحا ً
دلالا ً
همسا ً يتشرب سُـكَّر صوتك
و خَمر أنفاس خـُمرية
تكتسي لونك
تمتلئ مدى يُسكن
يمزُج الدنى مطرا ً يغريها بإرتكاب النور و الرقصة الأخيرة
.
.

.
.

فراشة تغتسل بـ عبق البنفسج كل فجر
يا فرح الجنة
لا زلت ِ أسيرة الهالة
لا زلت ِ أسيرة البنفسج
تنضحين ذاته أضواء ً مــُتكسرة
مريم
سيدة المقام
أ ُمِّي


..

ليست هناك تعليقات: