الخميس، 2 سبتمبر، 2010

حفنة ياسمين /استسقاء


)1(
أفكر قبل هذا التعب بأن أستسقيني
علني أهطل علي ّ
و أتشبع بي
فأزهر بجانب حفنة الياسمين
كما أود أزهر
(2)
أخشى أن أرفع يديّ إلي ّ فلا تجـيـبني
و لا أسمع سوى صوت الخواء وقد اشتد أكثر

و أعود أحمل الجفاف بين يديّ و حفنة حزن
تتلظى .


و أحمل بداخلي هـَمَّ الوطن و حفنة ياسمين تركض على يدي
و بقايا عـُريٌّ أجرجرها خلف عمري
ملتصقة بي
توصمني
و ترفع عني حرج الهم و عبث مـُبهم لا أفقهه.
(3)
حفنة حزن كفيلة بأن تصل بي للدركِ الأسفل
و قد قاربتهُ.


(4)
أُجهـِضُني و أجهض حقي بالحصول عليْ.



(5)

أزلية هي ذاتي
خــُلـِقـَت قبلي
شاخت
و تعبت حينما توقف بي العمر
خـَـبَـتْ
خَـبـَتْ
خَبَتْ

و باتت حكاية و تفصيلة صغيرة جدا ً بعمري
أذكرها كلما هممت بشرب كأس القهوة
كل ليلة
و اُشيح .




(6)
حفنة ياسمين سقطت
لا أروقها و تروقني
أثقل حملها المطر
و حبات البرد المتآكلة الأطراف تزكيها لدي .
(7)
لطالما كنت مُولعة بالمُتعـَـبـين
أولئك سالكي الطرقات الضائعة
يبحثون عن شئ ما لا أريد أن أعلمه
أخذ بيدهم
و ليتني أتفاني بأخذ يدي
حفنة
لم يكن بداخلي ما يعبأ بها
حفنة
و ليتني كنتها

(8)
قالوا :
) لا يحكي القصةإلا أصحابها (
و قلت :
الوطن الكبير لا يتسع إلا لأصحابه
كما الحكاية الغير مكتملة , كلما قاربت الكمال كلما باتت بعيدة
لا يعنيني هذا الكمال بشئ سوى أنه يكتب على عمري ما لا أفهمه
لا يعنيني هذا الكمال سوى أنه يكتب على عمري ما لم يأتي .


(8)
كتبت ذات مساء و أشعر بما لا أريد
و ظننتها خنجرا ً يطعن عمري
و برغم كل شئ
أردد
كلما اشتد حزني كلما اتسعت ابتسامتي

فانظروا إليها

أترونني سعيدة !

(...)

الإنغلاقات و الأماكن المقفلة باتت تشعرني بالأمان أكثر
أبحث عن زاوية بداخلها حجرة أشد ضيقا ً منها لتحويني
ما حاجتي بكل من يحيطونني
ان كنت أبحث فقط عمن يرى و يسمع و يقرؤني بقلبه !


( أحبك)
يا من تقرؤني بقلبك
ليتك تكون الزواية و قلبك تلك الحجرة

(9)
أخيرا ً قلبي المكسور جناحه هذا
لا يراك
قلبي المكسور جناحه لا يراك
و كل شئ قابل للزوال إلاك

أكتبك و أكتبني و لا أعلم لما ؟

حفنة ياسمين خلقت بداخلي كل أولئك .




ليست هناك تعليقات: