الجمعة، 3 أبريل، 2009

اغ ْــــــتـِرابـ ْ






غربة جسد و ذاكرة

هذا الفجر كل شئ هنا مؤقت

و كأنني لا أدركها بعقلي لـ تظل بلا وجود

ذات يوم حينما يحين الأجل أدرك أنني تركت عُمر من حياتي بلا توثيق

من المؤلم جداً أننا نتأمل أنفسنا بمرآة لا تود أن ترانا و كأني افقدني شيئا ً فشيئا ً

لا شئ يحول بيني و بين الرحيل إلي سوى حياتي القادمة لا أعلمها



و أعلم كيف سأمضي نحو الأمام دون المساحات التي اعتدتها

ربما هي رغبة مني بتحدي ذات و بناء شئ جديد أطمح إليه

و ربما هي طريقة مباشرة للإنتحار و الرحيل نحو الرمق الأخير و نحو الماضي بشكل ٍ جديد ।


لا شئ هنا يشبهني يا أمي سوى الإرهاق حينما يخيل إليَّ أنه الملاذ المتبقي لي لذا أفرح به كـ فرح السماوات بالنور و الدفء هنا .
أشعر بالبرد يأكل جسدي و يقتات على أنفاسي

تلك الأنفاس التي اتجرعها بقليل من الحذر علـَّها لا تؤلمني و تمنحني مساحة تكفي للـتـفكير بما يحدث
الغربة يا أمي نراها بأعيننا قبل أن نشعرها

الغربة وطن رمادي نعيشه اليوم و غدا

أحتاجك كثيرا ً اليوم و أفتقدك أكثر


أشتاقك أقسم برب ِ المولى و أحن لـِ وجهك وحدك ِ

تتركيني أعلم أن كل شئ سـ يغدو بخير

أحبك أمي أحبك جدا ًيا وطني .

ليست هناك تعليقات: